ابن أبي الحديد
9
شرح نهج البلاغة
( 226 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام خطبها بذي قار ، وهو متوجه إلى البصرة ، ذكرها الواقدي في كتاب " الجمل " : فصدع بما أمر به وبلغ رسالات ربه ، فلم الله به الصدع ، ورتق به الفتق ، وألف به الشمل بين ذوي الأرحام ، بعد العداوة الواغرة في الصدور ، والضغائن القادحة في القلوب . * * * الشرح : ذو قار اسم موضع قريب من البصرة ، وفيه كانت وقعه للعرب مع الفرس قبل الاسلام . وصدع بما أمر به ، أي جهر ، واصل الصدع الشق . ولم به : جمع ورتق : خاط وألحم . والعداوة الواغرة : ذات الوغرة ، وهي شدة الحر . والضغائن : الأحقاد . والقادحة في القلوب ، كأنها تقدح النار فيها كما تقدح النار بالمقدحة .